الشيخ محمد باقر الإيرواني

289

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

فإنها مشتق نحوي وليس مشتقا أصوليا ، إذ بزوال الناطقية - اي الفصل وهو النفس الناطقة - تزول الذات وتتبدل إلى ذات أخرى . النسبة بين المشتق النحوي والأصولي . ومن خلال هذا كله نعرف ان النسبة بين المشتق النحوي والأصولي هي العموم والخصوص من وجه ، فليس كل مشتق أصولي مشتقا نحويا كما أنه ليس كل مشتق نحوي مشتقا أصوليا بل بعض المشتق الأصولي مشتق نحوي وبعض المشتق النحوي مشتق أصولي . الأبحاث في المشتق . وبعد التعرّف على المقصود من المشتق الأصولي نسأل : ما هي أبحاث الاصوليّين في مسألة المشتق ؟ والجواب : ان لهم بحثين : 1 - وهو البحث المشهور بينهم ، وحاصله ان المشتق هل هو موضوع لخصوص المتلبس بالمبدأ أو للأعم منه ومن المنقضي عنه التلبس ، ففي مثال قضاء الحاجة تحت الشجرة المثمرة هل كلمة « مثمرة » موضوعة لخصوص الشجرة المتلبسة بالاثمار بالفعل أو للأعم . وهذا البحث بحث لغوي لأنه بحث في المعنى اللغوي للمشتق . 2 - بحث جانبي في تحليل معنى المشتق ، فكلمة ضارب مثلا هل تنحل إلى ثلاثة أشياء : مبدأ - وهو الضرب - وذات ونسبة بينهما - وبناء عليه يكون معنى المشتق مركبا - أو لا تنحل إلى ذلك بل الذات ليست جزء من المعنى فيكون بسيطا .